محمد جواد مغنية
353
في ظلال الصحيفة السجادية
أظفارهم ) إمنع أذاهم ( وفرّق بينهم وبين أسلحتهم ) كناية عن حصارهم ، والإحاطة بهم ، ومنع الإمداد عنهم . ( واخلع وثائق أفئدتهم ) املأ قلوبهم بالخوف من جيش المسلمين ، وبالقنوط من النّصر ، والنّجاة ( وباعد بينهم وبين أزودتهم ) : جمع زاد على غير قياس ، عطف تكرار على فرق بينهم وبين أسلحتهم ، أو عطف عام على خاص ، إن أريد بالأزودة مطلق الإمداد ، وبالأسلحة المعنى الظّاهر ( وحيّرهم في سبلهم ) بحيث لا يستطيعون حيلة ، ولا يهتدون إلى النّصر سبيلا ( وضلّلهم عن وجههم ) أعم أبصارهم ، وقلوبهم عما يضمرون ، ويقصدون ( واقطع عنهم المدد ) عطف تكرار على باعد بينهم وبين أزودتهم ( واملأ أفئدتهم الرّعب ) عطف تفسير على اخلع وثائق أفئدتهم ( واقبض أيديهم عن البسط ) عطف تكرار على اقلم عنهم أظفارهم ( وأخزم ) : اخرس وامنع ( وشرّد بهم ) ؛ : اهزمهم ( ونكّل بهم ) : انزل بهم الكوارث ، والزّلازل ( واقطع بخزيهم أطماع من بعدهم ) اجعلهم درسا نافعا لمن يحدث نفسه بالعدوان على عبادك ، وعيالك . أللّهمّ عقّم أرحام نسائهم ، ويبّس أصلاب رجالهم ، واقطع نسل دوابّهم ، وأنعامهم ، لا تأذن لسمائهم في قطر ، ولا لأرضهم في نبات . أللّهمّ وقوّ بذلك محالّ أهل الإسلام ، وحصّن به ديارهم ، وثمّر به أموالهم ، وفرّغهم عن محاربتهم لعبادتك ، وعن منابذتهم للخلوة بك ، حتّى لا يعبد في بقاع الأرض غيرك ، ولا تعفّر لأحد منهم جبهة دونك . ما زال الدّعاء على الّذين يسعون في الأرض فسادا سواء أكانوا ملحدين أم ينطقون باسم اللّه الكريم . . . ومن كفّ أذاه عن النّاس فهو حمى الشّريعة الإلهية